فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 22028

المعنى الثاني: اختلاف طول الليل و النهار من فصل إلى فصل من سبع عشرة ساعة إلى اثنتي عشرة ساعة، بين الشتاء وبين الصيف، الليل في الصيف قصير، والشتاء طويل، والنهار في الصيف طويل وفي الشتاء قصير، فاختلاف الليل والنهار، تعاقب الليل والنهار، أو تبدُّل أطوال الليل و النهار، هذا من آيات الله، لو افترضنا أن إنسانًا تصوَّر حركة الأرض حول نفسها وحول الشمس ومستوى دورانها ومحورها المائل لرأى شيئًا مذهلًا. من هذه الآيات، قال تعالى:

{وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ}

لماذا جعل الله البحر أربع أخماس اليابسة؟ لأن الأرض تحتاج إلى أمطار، والأمطار تحتاج إلى تبخُّر، فلا بدَّ من مسطَّحات مائية واسعة جدًا، البحر همزة اتِّصال بين القارات، ولكن كيف ننتقل عبره؟ لا بدَّ من مراكب، ما الذي يمنع المراكب أن تغرق في البحر؟ الله خلق قوة في البحر اسمها قوة دفع أرخميدس، كشفها العالم أرخميدس، إذا أنت حملت وعاء فيه ماء له وزن و تشعر بوزنه، قد يكون عشرين كيلو، ضعه في بركة ماء، تجد أن نصف وزنه ذهب، لأن في الماء قوة دافعة نحو الأعلى، لولا هذه القوة لما كان هناك شيء اسمه بواخر في البحر، البواخر أداة اتِّصال بين القارات، كل الخيرات التي ترونها بسبب التبادل التجاري في العالم، لماذا المقاطعة مخيفة جدًا، قد تمنع التبادل التجاري، الله جعل الأرض كلها متكاملة، فأي بلد يُقاطَع اقتصاديًا يموت أهله، فالله جعل هذا البحر أداة اتصال بين القارات، وجعل فيه القوة الدافعة نحو الأعلى، وتماسك الذرَّات المائية، ينشأ عن هذا التماسك قوة دفع نحو الأعلى، الذرات المائية ترفض أن تتباعد، ورفضها أن تتباعد بالمقابل قوة نحو الأعلى، تجد باخرة حمولتها مليون طن، الآن هناك بواخر حمولتها مليون طن، مدينة في البحر تسير، ما الذي يمنعها أن تقع في القاع؟ هذا الخلق الإلهي، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت