فهرس الكتاب

الصفحة 10887 من 22028

وما دام العقل من خلقه، والكون من خلقه، فلابدَّ من أن يكون الكون معقولًا، ولابدَّ من أن يكون الدليل العقلي أساسًا في الإيمان، ولكن العقل على أنه أعظم شيءٍ أودعه الله فينا ليس مؤهَّلًا أن يتحكم في العقيدة، ولا في العبادات، ولكنه مؤهَّلٌ أن يستنبط الأحكام التفصيلية من الأحكام الكلية، فالعقل مسموح له أن يستنبط الأحكام الفرعية من الأدلة الأصلية، من الكتاب والسنة، والعقل مؤهَّل لذلك، ولذلك بَرَعَ الفقهاء والمجتهدون في استنباط الأحكام التفصيلية من الأدلة الأصلية من الكتاب والسنة، ولكن العقل لا ينبغي أن يُحَكَّمِ بالنقل، بمعنى أن يسمح للعقل بإثبات ما صح وروده أو نفيه، دور العقل في العقيدة أن يفهمها لا أن ينفيها، فالعقل له حدود.

والعقل ميزان ولكن الشرع ميزانٌ على الميزان، العقل ميزان، والشرع ميزان على الميزان، كما لو أعطيت مسألةً رياضية، فأنت بعقلك تَحُلُّ هذه المسألة، ولكنه مع المسألة أعطي الجواب الصحيح، فإذا جاء الحل مُطابقًا لهذا الجواب فالحل صحيح، وإذا جاء الحلُّ مخالفًا لهذا الجواب فالحل غير صحيح، إذًا الشرع ميزان على الميزان، والإنسان من دون شرع قد يَضل، وقد يَغْتَرّ.

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ • فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ •ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ • ثُمَّ نَظَرَ • ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ • ثُمَّ أَ

دْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ • فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ • إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ • سَأُصْلِيهِ سَقَرَ • وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَر

(سورة المدثر:18 - 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت