فهرس الكتاب

الصفحة 10873 من 22028

أُبيح الطلاق في إيطاليا، فقدِّم في يومٍ واحد مليون طلب، فدائمًا الحق هو الذي يستقر، وفي بعض البلاد مُنِعَ الزوج من تطليق زوجته، فإذا طلَّقها فلها نصف ماله قطعًا فورًا، ويحكم عليه بالسجن ستَّة أشهر، ماذا كان من نتيجة ذلك؟ أن بارت سوق الزواج، فصار الوالد يرجو خطيب ابنته أن يقبل بابنته، ويعطيه سندًا بالأمانة فيما لو طلَّقها فاستحقَّت نصف ماله، فالمبلغ جاهز سلفًا، أي محاولة لتغيير شرع الله عزَّ وجل هناك نتائج خطيرة جدًا، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) ).

(من سنن الترمذي عن أبي هريرة)

إذا كنتم تريدون شروطًا صعبة، وتريدون بيتًا موقعه ممتاز، ومركبة جيِّدة، ودخلا كبيرًا ..

(( إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) ).

قال عليه الصلاة والسلام: (( من تزوَّج المرأة لجمالها أذلَّه الله، ومن تزوجها لمالها أفقره الله، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءةً فعليك بذات الدين تربت يداك ) ).

[الطبراني في المعجم الأوسط عن أنس]

وربنا عزَّ وجل قال:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

(سورة البقرة: من آية"221")

الآيات التالية:

{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

المخلوقات كلها لله ملكا وتصرفا ومصيرا

له ملكًا، وتَصَرَُّفًا، ومصيرًا، قد تسكن بيتًا ولا تملكه، وقد تملكه ولا تسكنه، وقد تملكه وتسكنه، وفي النهاية ليس لك، يُنَظَّم، فيُستملَك، أعلى درجة للملكيَّة أن تملكه، وأن تطلق يدك في التصرُّف فيه، وأن يكون المصير لك، أي؛ الملك، والتصرُّف، والمصير، فربنا عزَّ وجل قال:

{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

ملكًا، وتصرُّفًا، ومصيرًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت