فهرس الكتاب

الصفحة 10872 من 22028

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

أيّ دعوة باطلة يدمغها الحق

فكل دعوى في التاريخ الإسلامي أرادت أن تطفئ نور الله، ألم يدمغها الله سبحانه وتعالى؟ اقرأ التاريخ، فلا توجد دعوى أرادت أن تطفئ نور الله إلا دُمِغَت لقوله تعالى:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ}

أيّ تغيير لهذا الكتاب، وأي تحوير، وأي تبديل، وأي شيء وضعي يُرجى له أن يحلَّ محلَّ الشيء الإلهي فيدمغه ..

{فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}

فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بعض الصحفيين في دولة أجنبيَّة متقدِّمة جدًا يرى أن نهاية التحضُّر قطع يدي السارق، لأن ست عشرة سرقة تمَّت في سنة واحدة، وفي مجتمعات يُطبَّق فيها حكم الله فالسرقات تُعدُّ على أصابع اليد، لذلك قال أحد الشعراء سائلًا الإمام الشافعي:

يدٌ بعشر مئينٍ عسجدٍ وُديت ... ما بالها قُطِعَت في ربع دينارِ؟

مفارقة عجيبة. ـ يدٌ بعشر مئينٍ أي ألف دينار ذهبي ديتها لو قُطعت بحادث ـ

يدٌ بعشر مئينٍ عسجدٍ وديت ... ما بالها قُطِعَت في ربع دينارِ

فقال الإمام الشافعي:

عزُّ الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذلُّ الخيانة فافهم حكمة الباري

لمَّا كانت أمينة ... كانت ثمينة

فلمَّا خانت ... هانت

إذًا:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت