فهرس الكتاب

الصفحة 10851 من 22028

فربنا عزَّ وجل جعل البحر طريقًا يبسًا، فمشى فيه بنو إسرائيل، فلما خرجوا منه تبعهم فرعون، فلما كان في وسط البحر أعاده الله بحرًا، فأغرقه ومن معه تحت سمعهم وبصرهم، فهذه قدرة الله سبحانه وتعالى، إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ والله هو هُو في كل زمان وفي كل مكان، الإله الذي جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم الآن موجود، والإله العظيم الذي جعل البحر ينفلق كالطود العظيم هو هوَ، موجود الآن، معنا، وهو معكم أينما كنتم فادعوه، الدعاء سلاح المؤمن، اسأله خير الدنيا والآخرة، اسأله أن يحفظك من كل مكروه، واسأله التوفيق، وزوجةً صالحة، ومأوى تسكنه ..

(( إن الله يحب المُلحين في الدعاء ) ).

[القضاعي في مسند الشهاب عن عائشة]

(( من لا يدعني أغضب عليه ) ).

(( لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ، وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ ) ).

(من سنن الترمذي عن أنس)

هكذا ..

{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ}

الذين أسرفوا على أنفسهم، أهلكهم لأنهم لم يتوبوا، ولأن الله سبحانه وتعالى يقول:

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(سورة الزمر: من آية"53")

إذًا: حتى المُسْرِف لو أنه عاد في الوقت المناسب لغفر الله له.

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

أي أن الكتاب إذا طبَّقتموه، وأخذتموه بقوةٍ، وجعلتموه دُستورًا لكم في حياتكم، ووعيتموه، وتدبَّرتموه، وجعلتموه أساسًا لعلاقاتكم، فالله سبحانه وتعالى يرفع به ذكركم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت