فلو أنه نبيٌّ مُرْسَل فلْيِأتنا بآيةٍ كما جاء بها موسى، وكما جاء بها عيسى عليهما السلام، يحيي الميت، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويضرب البحر فإذا هو طريقٌ يَبَس بين جبلين عظيمين، إن كان نبيًا صادقًا فليأتنا بآيةٍ كما جاء بها الأوَّلون، فيَرُدُّ عليهم الله سبحانه وتعالى، ويقول:
{مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ}
مصير تكذيب الأنبياء
قوم صالح طلبوا الناقة لتخرج إليهم من الجبل، فهل آمنوا بالله عزَّ وجل على إثرها؟ وقوم موسى رأوا البحر قد أصبح طريقًا يَبَسًَا، ورأوا عدوَّهم فرعون قد غَرِقَ فيه، وبعد إذٍ جاءهم السامري ..
{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ}
(سورة طه:88)
فصدَّقوه، أنفع بني إسرائيل ما رأوا من آياتٍ بيِّنات؟ أنفعتهم العصا التي أصبحت حيَّة؟ وقوم سيدنا عيسى أنفعهم أنه أبرأَ الأكمه والأبرص، وأحيا الموتى، وأنبأهم بما في بيوتهم؟ ..
{مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ}
الكون معجزة