فهرس الكتاب

الصفحة 10828 من 22028

{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ• لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ}

لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ

هناك لهوٍ، وهناك غفلةٍ، فهم في مُتَعِهِم الرخيصة، وفي مباهجهم المنحرفة، وفي شهواتهم الدنيئة، وفي تطلُّعات الأثرة، إنهم لاهون بها.

{وَأَسَرُّوا النَّجْوَى}

وَأَسَرُّوا النَّجْوَى

هل يُعْقَل أن يُرْخِي الإنسان لشهواته العِنَان ويقول: أنا على غلط؟ لا، إنه يقول عكس ذلك ..

{وَأَسَرُّوا النَّجْوَى}

أي وأسرَّ النجوى الذين ظلموا ..

{وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}

النجوى أي الحديث الخفي، قالوا:

{هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ}

حجج الكفار في ردّ دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ

ما من إنسانٍ ينحرف عن طريق الحق إلا ويتَّهم أهل الحق بالزِيَغ، يقول لك: هؤلاء معقَّدون، وغير واقعيين، وحالمون، لا يعرفون مباهج الحياة الدنيا، وما ذاقوا طعم الدنيا، إنهم زاهدون ولو عرفوها لما زهدوا فيها، وهكذا يدَّعي أهل الفسق والفجور، فما عرفوا أن المؤمنين ذاقوا من طعم القُرْب ما أذهلهم ـ"لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف"ـ ما عرف أهل البُعد والضلال أن المؤمنين لو عَرَضْت عليهم أن يُلقوا في النار، أو أن يتركوا دينهم لفضَّلوا أن يُلقوا في النار، لأنهم عرفوا أن لهم ربًا عظيمًا، أما عرفوا أن سحرة فرعون قالوا:

{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا • إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}

(سورة طه: 72 - 73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت