فهرس الكتاب

الصفحة 10797 من 22028

قال بعضهم: هذه الكلمة هي قوله تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .

(سورة الأنفال: من آية"33")

فما دُمت بين ظهرانيهم فالله سبحانه وتعالى لن يعذبهم، لأن الدعوة قائمة، وهذه بعض تفسيرات هذه الكلمة.

المعنى الثاني:

وهناك شيء آخر، فإكرامًا للنبي عليه الصلاة والسلام لم يشأ الله سبحانه وتعالى أن يستأصل أمة سيدنا محمد استِئْصالًا، فهي في بحبوحةٍ من أمرها، وهذا هو المعنى الثاني، أي إكرامًا للنبي عليه الصلاة والسلام، فإن الله عزَّ وجل لن يعذبها عذاب استئصال، إذ عنده عذاب مُعالجة، وهناك عذاب استئصال، فعذاب الاستئصال التدمير الكامل، فقوم عادٍ، وثمود، وقوم فرعون دُمِّروا تدميرًا كاملًا، فالعلماء قالوا: هذا التدمير تدمير استئصال، هذا العذاب عذاب استئصال، فالله سبحانه وتعالى لم يشأ لهذه الأمة التي كرَّمها الله بهذا النبي العظيم أن يعذبها عذاب استئصال، وهذا هو المعنى الثاني.

المعنى الثالث:

والمعنى الثالث: أن الله سبحانه وتعالى عَلِمَ أن في هذه الأمة خيرًا فأعطاها مهلًا.

المعنى الأول:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .

والمعنى الثاني: أنه إكرامًا للنبي عليه الصلاة والسلام قد جعل هذه الأمة في بحبوحةٍ من أمرها.

والمعنى الثالث: أن الله عزَّ وجل علم في هذه الأمة خيرًا فأعطاها مهلةً لعلها تتوب أو لعلها ترجع.

المعنى الرابع: الأمانة والتكليف

وبعض العلماء قال:"إن هذه الكلمة التي سَبَقَت من الله عزَّ وجل هي أن الله عزَّ وجل حينما خلق الإنسان في الدنيا كَتَبَ على نفسه أن يعطيه سُؤلَهُ كائنًا من كان، وكائنًا ما كان"، كائنًا من كان من بني البشر، وكائنًا ما كان من السُؤل، فالإنسان لن يموت حتى تلبَّى له طلباته، أو حتى يُعْطَى سُؤلَهُ، لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت