أحيانًا ترى على آلةٍ ضخمةٍ مِفتاحًا كتب فوقه التشغيل، يا ترى ما مصداقية هذه الكلمة؟ هل هي صحيحة، أم مبالغ بها؟ إذا ضغطت هذا المفتاح فتحركت هذه الآلة الضخمة، أليس تحرك هذه الآلة الضخمة مؤكدًا إلى مصداقية هذه الكلمة، ولو أن الإنسان تتبع ما يجري في الكون، أو ما يجري للناس في تحركاتهم اليومية لوجد أن كل من طبَّق كلام الله عزَّ وجل سعد في الدنيا والآخرة، وكل من حاد عنه شقي في الدنيا والآخرة، فإلى أن يمتلك الإنسان هذا اليقين القطعي أن كل الذي أمرنا به في هذا الكتاب خيرٌ مطلقٌ محضٌ، وأن كل الذي نهينا عنه في هذا الكتاب شرٌ مطلقٌ محضٌ، إذا تكوَّنت عندنا هذه القاعدة وهذه العقيدة، عندئذٍ نقرأ كلام الله فنستسلم لأمره، وننتهي عما عنه نهى، فالقضية قضية موقف، وكل المسلمين في هذا الزمان يقرؤون هذا الكتاب، ويتبرَّكون به، ويضعونه في أجمل أمكنةٍ في بيوتهم، ويتباركون به، ويضعونه في مكتباتهم، وفي محلاتهم، وفي غرفهم، وفي أماكِنهم، ويزيِّنون جدران بيوتهم بآياته، وهذا السلوك لا يقدِّم ولا يؤخِّر، فالقضية أن القرآن إذا أمرك بأمر هل أنت مع هذا الأمر؟ إذا قال الله لك:
{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} .
(سورة البقرة: من آية"221")
الإعراض عن تزويج صاحب الدين الفقير:
فهل تْؤثر في تزويج ابنتك المؤمن الفقير على المنحرف الغني، إذا قرأت القرآن وقلت: صدق الله العظيم، ولم تكن في هذا المستوى، بحثت عن زوجٍ لابنتك غنيٍ، وتساهَلت بدينه، ورفضت زوجًا فقيرًا على الرغم من تمسكه بدينه، وإذا فعلت ذلك فأنت لم تقل: صدق الله العظيم.
الإعراض عن غضِّ البصر: