فهرس الكتاب

الصفحة 10752 من 22028

{بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا}

{وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}

أي أردت أن أكون مكانك، أردت أن أُنازعك هذا المقام، تعلَّمت منك شيئًا، وألقيته على مسامعهم فصدَّقوني، وجئت بهذا العجل، وصنعته لهم من الذهب الخالص بطريقةٍ رائعة، وجوَّفته لهم فصار له صوت فقلت: هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إليه، ونسي أنه هنا، هكذا ..

{بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ}

أراد أن ينازعه مقامه ..

{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا}

أي أراد بهذا أنه استعان ببعض أقواله وأساليبه في تصرُّفاته مع القوم لينازعه الأمر ..

{فَنَبَذْتُهَا}

ألقيتها أمامهم ..

{وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}

بعض التفاسير تقول:"إنه رأى جبريل عليه السلام وهو على فرس، فأخذ أثرًا من التراب التي داستها الفرس، وألقاها على العجل فصار عجلًا حيًّا يتحرَّك"، هذه الرواية ضعيفة، قال سيدنا موسى:

{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ}

مقاطعة الفتنة والفتانين:

أي أنه أمر الناس بمقاطعته، لا يكلِّمونه، ولا يكلِّمهم، ولا يقربونه، ولا يقربهم، ولا يعاملونه، ولا يعاملهم، أي قطيعةٌ تامَّة جزاء ما اقترفت يداه ..

{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ}

وقال بعضهم:"أُصيب بمرضٍ مُعْدٍ جعله منبوذًا"، وبعضهم قال:"حُرِمَ الذُرِّيَّة"، كلُّها أقوالٌ توضِّح معنى ..

{لاَ مِسَاسَ} .

{وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ}

إضلال الناس جريمةٌ في حقِّ الإنسانيَّة، أن تُضِلَّهم عن سواء السبيل، أن تصرفهم عن الحق، أن ترغِّبهم في الباطل، أن تزيِّن لهم الكفر والضلال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت