فهرس الكتاب

الصفحة 10744 من 22028

(( أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).

(سنن الترمذي عن أبي هريرة)

إذا عرف الإنسان الله عزَّ وجل فهو من خيرٍ إلى خير، ومن زيادة إلى زيادة، ومن إقبالٍ إلى إقبال، ومن رفعةٍ إلى رفعة، ومن تمكينٍ إلى تمكين، أما فإذا أمضى حياته في المعاصي فهو من ذُلٍ إلى ذل أشد، ومن ضياعٍ إلى أشد، وهكذا، إنه خطٌ بياني، فإما أنه صاعد، وإما أنه نازل، فالمؤمن له خطٌ بيانيٌ صاعد، إذًا قال:

{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}

الاستعجال في الصلاة محمود، الاستعجال في الزكاة محمود، الاستعجال في الحج محمود، الاستعجال في حضور مجالس العلم محمود، قد تكون أبرز فكرةٍ في الدرس موجودة في أوَّله، تأتي بعد ربع ساعة مفتاح الدرس ضاع منك، فالاستعجال محمود في حضور مجالس العلم ..

{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى • قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ}

فتنة قوم موسى بالسامري:

سيدنا موسى وهو يناجي ربَّ العزّة إذَا به يبَلَّغ أن قومه قد فُتِنوا، ما هذا الخبر السيّئ؟ الحياة كلُّها متاعب، المناجاة والسعادة في الإقبال على الله عزَّ وجل، أما الانغماس في نعيم القُرب هذا مدَّخرٌ لك في الآخرة، هنا درسٌ بليغ، لكنَّك في الدنيا مكلَّفٌ أن تكون في خدمة الخلق، خدمة الخلق مقدَّمةٌ على حظوظ نفسك العُليا، لا أقول الدنيا بل العُليا، إذا كنت مع أصحابك فكن معهم دائمًا حُلَّ مشكلاتهم، سيدنا موسى وهو في المناجاة قال له الله سبحانه وتعالى:

{فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت