فهرس الكتاب

الصفحة 10742 من 22028

{وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى}

لماذا سبقتهم؟ اختلف العلماء في هذا، بعضهم قال:"أراد الله سبحانه وتعالى أن يلفت نظر هذا النبي الكريم إلى أنه لا ينبغي أن تسبق قومك"، فمن أصول القيادة أن تكون معهم، أن ترعى شؤونهم، لا أن تسبقهم، توجيهٌ لطيف إلى كل من يتولى أمر الناس، إلى المعلمٍ في صَفِّه إذا ذهبت بهم إلى نزهةٍ فلا ينبغي أن تتركهم، أن تسبقهم إليه، لعلهم ينقطعون، لعلهم يحرجون، توجيهٌ لطيفٌ جدًا.

{وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى}

ما الذي جعلك تتعجل إلي؟ طبعًا الذي أعجله إلى الله شوقه، أعجله إلى الله هذا اللقاء الذي لا يوصف، مع مَنْ؟ مع خالق الكون.

{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي}

هم قريبون مني، على الطريق، في طريقهم إليك يا رب ..

{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}

الاستعجال إلى طلب رضا الله أمر مطلوبٌ:

لترضى عني، استنبط بعض العلماء من هذه الآية إذا عَجَّل الإنسان إلى الصلاة يرضى الله عنه ..

(( أفضل الأعمال الصلاة في أوقاتها ) ).

(ورد في الأثر)

إذا عَجَّل في أداء فريضة الحج، إذا عَجَّل في دفع الزكاة، إذا عجل إلى مجالس العلم، إذا عجل بالعمل الصالح، كلما خطر له عملٌ صالح ليعجل إليه، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( بادروا بالأعمال الصالحة فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا ) ).

(الترمذي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت