من الدنيا وما فيها، من زيدٍ أو عبيد، كل مكاسب الدنيا تنتهي عند الموت، وكل ما وعد الله به المؤمنين يبدأ بعد الموت ..
{وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
الدنيا زائلة، الدنيا محدودة لكن الآخرة باقية وأبديَّة، ماذا قال فرعون؟ قال:
{فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى}
ردُّوا عليه ..
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}
وعيد الله للمجرمين:
أنت إذا قتلتنا فسوف تنتهي هذه المصيبة بثوان وتبقى الجنَّة لنا، أما الذي يأتي ربَّه مجرمًا ..
{فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}
لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياةً فيخفف عن العذاب، حالةٌ لا توصف، لا موت ولا حياة ..
{لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}
حينما قلت لنا بعد أن سألناك:
{إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (114) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ (114) } .
(سورة الأعراف)
ردُّوا عليه:
{وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا}
أي أن مكانتنا عند الله إذا آمنا به وأطعناه أفضل بكثير من مكانتنا عندك لو تابعناك على باطلك، أنت أوعدتنا بالقتل والتعذيب، لكن ..
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}
ووعدتنا بالزُلفى منك، وأن تمدُّنا بما نشتهي، لكن ..
{وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا}
وعد الله للمؤمنين:
شتَّان بين وعدك ووعد الله عزَّ وجل، وبين وعيدك ووعيد الله عزَّ وجل، من هنا قالوا: