فهرس الكتاب

الصفحة 10724 من 22028

أليس في هذا آية؟ هذه الدجاجة تأكل كل شيء وتعطيك هذه البيضة، تحوي كذا فيتامين، كذا معدن، كذا شبه معدن، هي غذاءٌ كامل، الآيات التي حولنا لا تُعدُّ ولا تُحصى، خلق الإنسان، خلق الحيوان، طباع الحيوان، خلق النبات، طباع النبات، خلق الأرض، اختلاف الليل والنهار، الشمس والقمر، المجرَّات، الكواكب، الهواء، الماء، آياتٌ لا تعدُّ ولا تحصى، كأن الله عزَّ وجل يدعونا أن نسجد له ..

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى}

أي هم آمنوا بالله وبرسله، حينما قالوا:

{بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى}

أضافوا إلى إيمانهم بالله إيمانهم برسالة سيدنا موسى وسيدنا هارون، هنا تدخَّل فرعون:

{قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ}

سلاح التهديد مفزَعُ الضعفاء:

غاب عنه أن لهذا الكون إلهًا عظيمًا، وأن له آياتٍ دالَّةً على عظمته، غاب عنه أن هؤلاء السحرة رأوا شيئًا جعلهم يوقِنون أن هذا الإنسان الذي ألقى العصا إنما هو رسول الله عزَّ وجل، غاب عنه ذلك، فكأنه ظنَّ أنهم آمنوا ليفتنوا الناس عنه ..

{قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ}

لا يزال مُصِرًّا على أن هذا النبي العظيم هو ساحرٌ كبير، وأنه إنما يهدِفُ من هذا العمل أن يصرف الناس عن فرعون، وأن يحلَّ محلَّه في المُلك ..

{فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت