فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 22028

الناس رجلان مقرِّب ومُبْعِد، مُحبِّب ومنفِّر، موصل وقاطع، ليس ثمة ثالث، إما أن توصل الناس بالله، وإما أن تقطعهم عنه، إما أن تحببهم به، وإما أن تنفّرهم منه، إما أن تقنعهم بأحقيّة الدين، أو أن تقنعهم بأحقية الحياة الماديَّة، فالذي يكتم علمًا مقدّسًا يعرفه ويكتمه حفاظًا على مكانته، أو طلبًا لسلامته، ماذا فعل؟ قطع الناس عن الله عزَّ وجل.

(( يا رب، أي عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي ) )

[ورد في الأثر]

فإذا كان طريق السلامة هو أن تعرف الله، طريق السلامة أن تطيع الله، توجد نقطة بالحياة؛ في عندنا مشكلات كثيرة، كل مشكلة تعد عن الجهلة بحد نفسها مشكلة، أما الحقيقة فكل هذه المشكلات أعراض لمشكلةٍ واحدة هي الإعراض عن الله، هذه اسمها أعراض الإعراض؛ ما يعاني الناس من ضيق، من خوف، من قلق، من جفاف، من كساد، هذه كلها تأديبات من الله، فأهل الدنيا يبعدون الدين عن حل هذه المشكلات، يريدون أن يحلوها بطريقةٍ مادية، والطريق هذا قد يكون مسدودًا، أما حينما تقول للناس:

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا}

[سورة الجن الآية: 16]

حينما تربط الناس بالله عزَّ وجل، حينما تطمئنهم أن الأمر بيد الله، لا بيد زيد ولا عُبيد، الشرك يقطع الناس عن الله:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

[سورة النساء الآية: 116]

أكبر عقاب يعاقب الله به أعداءه أن يحجبهم عنه:

أنت عندما تبيِّن أن الأمر بيد الله عزَّ وجل، ولا توجد أي جهة أرضيَّة بيدها الأمر:

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

[سورة الزمر الآية: 62]

{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}

[سورة الأعراف الآية: 54]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت