فهرس الكتاب

الصفحة 10698 من 22028

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) } .

(سورة البلد)

{قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) } .

(سورة عبس)

لو اطلعتم إلى آلية الولادة لرأيتُم أعظم آيةٍ من آيات الله عزَّ وجل، هذا الرحم الذي جعله الله في قرارٍ مكين، وجعله يتمدد من (7 سم 3 إلى 3500 سم 3) ، أي مئات، بل ألوف الحجوم الكبيرة كي يتسع لهذا الجنين، ثم يتقلَّص تقلُّصًا لطيفًا ليدفعه إلى خارج الجسم في الوقت المحدود، فإذا خرج الجنين إلى خارج الرحم انقبض هذا الرحم انقباضًا شديدًا ليسُدَّ الشرايين المفتوحة، التي لولا انقباضه لماتت الأم من شدة النزيف، من رَتَّبَ هذا؟ من هيَّأ هذا؟ من سيَّر هذا الجنين؟ من جعل اللبن يخرج لهذا الطفل في الوقت المناسب؟ معيرًا في كل يومٍ من أيام نموه، باردًا في الصيف دافئًا في الشتاء، معقَّمًا وفيه كل مناعة الأم.

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) } .

(سورة البلد)

لو أمضيت الحياة كلها في الوقوف على دقائق خلق الإنسان لما انتهيت منها، أليس خلقك أنت معجزة؟ أليس خلق ابنك الذي تعرف كيف كان أكبر آيةٍ دالةٍ على عظمة الله عزَّ وجل؟.

{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى • قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ}

يقول ربنا عزَّ وجل:

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } .

(سورة القمر)

هذه العين لها عتبةٌ تقف عندها، لو أن هذه العتبة ارتفعت لرأيت في هذا الكأس من الماء ألوف الألوف من الكائنات الحية، ولعزفت نفسك عن شربه، لكن الله عزَّ وجل لحكمته البالغة جعل البصر يقف عند حد، وجعل السمع يقف عند حد، لو أنه أسمعك كل شيء لسمعت حركات الأحشاء فلا تنام الليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت