{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي • يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي}
أيْ إنسانًا يعاونني، وربنا عزَّ وجل قال:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .
(سورة المائدة: من آية"2")
تعاونوا، وقال العلماء:"البر صلاح الدنيا، والتقوى صلاح الآخرة".
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي• هَارُونَ أَخِي• اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي • وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}
نتعاون معًا على هذه الرسالة ..
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا}
للناس ..
{وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا}
فهذا النبي العظيم؛ سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام دعا ربه أن يشرح له صدره، وأن ييسر له أمره، وأن يحلَّ عقدةً من لسانه، ثم يدعو ويقول:
{يَفْقَهُوا قَوْلِي • وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي}
وزيرًا، أي معينًا ..
{هَارُونَ أَخِي}
وكان نبيًا ..
{اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي • وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي • كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا • وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا • إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا}
دعاء المؤمن مبنيٌ على علمٍ بالله عزَّ وجل:
هذا الدعاء معقول، دعاء المؤمن مبنيٌ على علمٍ بالله عزَّ وجل، لذلك أغلب الظن أن المؤمن إذا دعا الله عزَّ وجل يدعوه لشيءٍ عظيم، والله سبحانه وتعالى يستجيب له، قال:
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى}
أجبنا دعوتك ..
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى}
هنا نقطة دقيقة جدًا، هو أن الله سبحانه وتعالى مَنَّ عليه بفضلٍ كبير من دون أن يدعوه من قبل، فلأن يَمُنَّ عليه الآن بفضلٍ وقد دعاه فمن باب أولى ..
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى • إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى}
من إعجاز القرآن: رجوع آخر القصة على أولها:
عناية الله بموسى عليه السلام الطفل الرضيع: