أن هذه الحروف التي صُدِّرت بها بعض السور إنما هي أسماء لهذه السوَر"، فهذه السورة اسمها سورة طه، لكن الإمام الفخر الرازي في تفسيره الشهير يورد تفسيرًا لتابعيٍ جَليل هو سعيد بن جبير، يقول هذا التابعي الجليل:"طه اسمان لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم، الاسم الأول الطاهر، والاسم الثاني الهادي، والله سبحانه وتعالى يخاطب النبي علبه الصلاة والسلام ويقول له: يا طاهرًا من الذنوب، ويا هاديًا إلى علاَّم الغيوب"، وهناك تفسيرٌ آخر هو أن الطاء تمثِّل طَرَبَ المؤمنين في الجنَّة، والهاء تمثِّل هوان الكافرين في النار، وبعضهم يقول:"طوبى لمن اهتدى"."
القرآن حمَّال أوجهٍ:
القرآن كما تعلمون أيها الإخوة حمَّال أوجه ..
{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) } .
(سورة الكهف)
فإذا قلت: الله أعلم بمراده فقد أصبت ..
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ} .
(سورة آل عمران: من آية"7")
وإن قلت: إن طه حرفان، منهما ومن أمثالهما صيغَ هذا القرآن الكريم، وهو الكتاب المعجز فقد أصبت، وإن قلت: إن طه اسمٌ لهذه السورة فقد أصبت، وإن قلت: إن طه اسمان لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم، يا طاهرًا من الذنوب، ويا هاديًا إلى علام الغيوب، فقد أصبت، وإن كانت طه إشارةً إلى العبارة طوبى لمن اهتدى فقد أصبت، وإن رمزت إلى الطاء بطرب أهل الجنَّة بالجنَّة، والهاء هوان أهل النار في النار فقد أصبت، والله سبحانه وتعالى هو وحده يعلم سرَّ هذين الحرفين ..
{طه}
الراجح في كلمة (طه) :
لكنَّ الذي يُرَجِّحُ أن هذين الحرفين اسمان لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم، أن الله سبحانه وتعالى يقول:
{طه • مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى}