فهرس الكتاب

الصفحة 10623 من 22028

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا • كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا}

كل معبود بالباطل يصير عدوا لعابده يوم القيامة:

قال علماء التفسير: إن كانت هذه الآية موجَّهَةٌ إلى من اتخذ أشخاصًا من بني البشر، اتخذهم آلهة يعبدهم من دون الله، ويرجوهم، ويخشاهم، ويطيعهم ليكونوا له عزًا، فهؤلاء الأشخاص يوم القيامة سيكفرون بهذه العبادة، ويقولون: يا من كنت مغفلًا نحن بشر مثلك، لا نستحقُّ العبادة، نحن ضعاف، نحن مفتقرون إلى الله، إن هؤلاء الذين اتّخذوا آلهةً من دون الله سيكفرون بعبادتهم، وسيشهدون ضدهم.

{وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا}

وقال علماء التفسير: وإذا كان هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أصنامًا فإن الله عزَّ وجل ينطقهم يوم القيامة ليكونوا شهودَ إثباتٍ على كفر هؤلاء.

{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا • أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا}

معنى: تؤزّهم:

معنى تؤزُّهم أي تُهَيِّجُهُم، تستفزِّهم، تحرِّضهم، الذي يجعلك في حيرةٍ من أمر بعض الناس أن هذا الإنسان يحب أن يؤذي، لماذا يؤذي؟ ولا مصلحة له شخصية في هذا الأذى، لكن يحب أن يؤذي، هذا الإنسان تنطبق عليه هذه الآية:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ}

لو أن الله عزَّ وجل قال: ألم تر أنّا أرسلنا الشياطين عليهم، لكان هذا المعنى غير مستقيم، لكن الله عزَّ وجل يقول:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت