أجرى بعض أطباء الأطفال تجربة رائعة جدًا، وضعوا عشرة أطفال أمام غذاء مفتوح، أنواع منوَّعة من الغذاء وسمحوا للأطفال أن يأكلوا كما يشاءون؛ ورسم علماء كبار في التغذية لعشرة أطفال آخرين منهجًا رائعًا في التغذية، فالفيتامينات، والسكريات، والبروتينات، والنشويات، كل الأغذية النظامية؛ وجدوا أن نمو أجسام الأطفال الذين تُركوا وشأنَهم ليأكلوا كما يشاءون أرقى بكثير من نمو الذين رسمت لهم خطط دقيقة جدًا في غذائهم؛ فالإنسان مهتدٍ إلى مصالحه، يهتدي إلى مصالحه، والله عزَّ وجل هداه إليه، هداه هداية دلالة، فإذا قبلت الهدى أيها الإنسان هُديت هدايةً ثالثة، هُديت توفيقًا، الله يوفقك، تستوعب الحق، يعينك على طاعته، يعينك على العمل الصالح، يجمعك مع أهل الحق، يشرح صدرك للإسلام، هذه كلها هداية توفيق، فأنت بين هداية المصلحة وبين هداية الدلالة، وبين هداية التوفيق، ثلاثة هدايات؛ هداية مصلحة، هداية دلالة، هداية توفيق، تتوَّج هذه الهدايات أنك تهتدي إلى الجنة، يدخل المؤمنون الجنة بفضل الله عزَّ وجل.
أيها الأخوة معنى قوله تعالى:
{إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) }
(سورة الكهف)
هذا الهُدى هداية التوفيق:
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى (17) }
(سورة فصلت)
هذا هو الاختيار:
{وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى (76) }
(سورة مريم)
أيضًا هداية التوفيق.
هناك أخطار محدقة بالإنسان لأنه وحده قَبِلَ حمل الأمانة:
شيءٌ آخر؛ يقول الله عزّ وجل في الآية الكريمة:
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ (50) }
(سورة القصص)