فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 22028

هي أول بيتٍ وضع للناس، لأن الله عزَّ وجل خلق الإنسان بطبيعةٍ ماديَّة، فالإنسان إذا أراد أن يتقرَّب إلى الله يذهب إلى بيت الله، صار هناك هدف، الله عزَّ وجل قدَّس هذا المكان، المكان ليس مقدسًا بذاته إلا أن يقدسه الله عزَّ وجل. فأمرنا أن نقبِّل الحجر الأسود، وأمرنا أن نضرب رمز الشيطان بالحجر، فرمز الشيطان محتقر نرجُمه، والحجر الأسود مقدسٌ نقبِّله، لا لعلةٍ فيه بل لأن الله أمرنا أن نفعل ذلك.

ربنا عزَّ وجل اتخذ هذا البيت الحرام ليكون وسيلةً لإقبال العباد على الله عزَّ وجل:

إذًا الله عزَّ وجل اتخذ هذا البيت بيتًا له وقال: تعالوا إلي، أقبِلوا علي، تقول أنت: لبيك اللهمَّ لبيك، هذا الشيء يقودنا إلى الحج، الإنسان يصلي في بلده، وزوجته أمامه وأولاده، وعمله قريب من بيته، أما حينما يحج بيت الله الحرام لا بد من ترك بيته، وترك زوجته، وترك أولاده، وترك منصبه، وترك مكانته، وترك عمله، وأن يتوجَّه إلى بيت الله الحرام متفرِّغًا لله عزَّ وجل، فإذا فرَّغ نفسه لله عزَّ وجل، فإن الله جل جلاله يفرغه مما سواه مكافأةً له على هذا التفرُّغ، فسأل أي حاجٍ ذهب إلى بيت الله مخلصًا، أي مشكلةٍ يعاني منها، أي همٍ في بلده يمحوه الله عنه ما دام في الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت