{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .
(سورة فصلت: 34)
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا • قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}
وجوب اعتزال أهل الكفر والإلحاد بعد ردِّهم دعوةَ الحقِّ:
يجب أن تعتزل أهل الكفر والعصيان، وأهل الفسوق والفجور، إنهم كنافخ الكير، إن لم يحرقوا ثيابك أضرُّوك ..
{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
تدعون هنا بمعنى تعبدون، لأن الدعاء عبادة، أي إذا عبدتم غير الله أَعتزِلُكُمْ أنتم وما تعبدون.
{وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا}
كما قال سيدنا زكريَّا:
{رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}
أي ما دعوتك يا ربي من قبلُ، وشقيت بهذا الدعاء .. الله عوَّدك الجميل فقس على ما قد مضى.
{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا}
إكرام اللهِ إبراهيم عليه السلام بإسحاق:
فالله سبحانه وتعالى أكرمه بذريةٍ من الأنبياء ..
{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا}
فمن يوهب لسان صدقٍ عليَّا، يتكلَّم بالحق، فالكلمة الطيِّبة صدقة، وبالكلمة الطيبة يرتفع بها الإنسان إلى أعلى عليين ..
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} .
(سورة إبراهيم: 24 - 25)