{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
بهذه المصيبة ..
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ}
هؤلاء الذين يصابون بمصيبةٍ ويرونها من الله عزَّ وجل، ويرضون عن الله بها، هؤلاء:
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}
من كان سروره بالنقمة كسروره بالنعمة فقد رضي عن الله:
كان أحدهم يطوف حول الكعبة ويقول:"يا رب هل أنت راضٍ عني؟"وكان وراءه الإمام الشافعي فقال:"يا هذا هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟"قال:"يا سبحان الله! من أنت يرحمك الله؟"قال له:"أنا محمد بن إدريس"، قال له:"كيف أرضى عنه وأنا أتمنى رضاه؟"قال:"إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله".
البطولة بالصعود وليست بالنزول، كل إنسان على الرخاء يقول لك: الله مفوضها، نحن شاكرون لله. لكن إذا ضيّق الله عليك فماذا ستفعل؟ يا رب لك الحمد، لذلك آية قرآنية إذا قرأتها يقشعر جلدك:
{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا}
[سورة ص الآية: 44]
الله ناظر إليك، إذا ساق لك مصيبة وصبرت فقلت: يا رب لك الحمد، يا رب أنا راضٍ عن فعلك ..
أيها الأخوة ... هذه الآية تتحدَّث عن مصائب المؤمنين، مصائب الدفع والرفع، والمصيبة لها حكمةٌ بالغة، ولها هدفٌ نبيل، وتنتهي بالمؤمن إلى الله عزَّ وجل، فنرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون عند حسن ظن ربنا بنا وإذا ساق لنا مصيبةً فنسأله أن نتقبَّلها بالرضا، والقبول، والتسليم، والتفويض.
والحمد لله رب العالمين