فهرس الكتاب

الصفحة 10543 من 22028

(سورة الإخلاص: 3 - 4)

ليس من شأنه أن يكون له ولد ليستعين به، إنه فردٌ صمد، ليس من شأنه أن يكون له ولدٌ ليخلِّدَ ذكره، إنه الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، إنه أبديٌ سَرْمَدي، فلِمَ الولد؟ نحن نبتغي الولد ليكون خَلَفًَا لنا، لنستعين به في أيام ضعفنا، الله سبحانه وتعالى قويٌ عزيز، حيٌ قيوم، فردٌ صمد، ليس من شأنه أن يكون له ولد.

{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

هذا الميلاد المُعْجِز جعله الله دليلًا على كمال قدرته، فجاء الناس فأشركوا بالله عزَّ وجل، وكفروا به إذ جعلوا عيسى ابنًا له.

{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ}

{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} .

(سورة الإسراء:43)

{إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ • وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ • فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمِْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

من فوائد قصة مريم عليها السلام:

1 -كمال قدرة الله تعالى:

هذه القصة هي القصةٌ الثانية في سورة مريم التي تبيِّنُ كمال قدرة الله تعالى، وتبين أن الأشياء تقعُ بقدرة الله، وبمشيئة الله.

2 -الأسباب لا تخلق النتائج:

وأن الأسباب ليست هي الخالقة، والدليل أن الله سبحانه وتعالى قد يُعَطِّلُ الأسباب في حالة العُقْرِ، وقد يلغي الأسباب في حالة هذا الميلاد المُعجز لسيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

3 -شرف المرأة المؤمنة وحرصها على سمعتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت