فهرس الكتاب

الصفحة 10522 من 22028

{آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا • فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ}

لزوم زكريا العبادة والصمت عن كلام الناس:

والمحراب مكان العبادة، مكان لزوم العبادة ..

{فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ}

طبعًا هو لا يكلِّمهم، أشار إليهم ..

{أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}

في الصباح والمساء، وجاء يحيى، وقال الله عزَّ وحل:

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}

معنى: خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ

خذه بقوَّة، العلماء قالوا:"معنى أخذه بقوَّة أن تعلم ما فيه أولًا، وأن تطبِّقه بحزمٍ ثانيًا"، فإذا أردت أن تأخذ الكتاب بقوَّة ينبغي أن تعرفه أولًا، وأن تطبقه ثانيًا، فالعلم ليس هدفًا بذاته، إنما هو وسيلةٌ لهدفٍ كبير، إذا اتخذت العلم هدفًا أصبح العلم سلَّمًا نحو الأسفل، أصبح العلم حجابًا بينك وبين الله، أما إذا اتخذته وسيلةً بمعنى أنك خرجت منه إلى تطبيقه، إلى ممارسته، إلى تنفيذ ما تعلم فهو سلم إلى الله حقيقة، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( من عمِلَ بما عَلِمْ ورَّثه الله علم ما لم يعلم ) ).

(أبو نعيم في الحلية عن أنس)

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا • يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}

وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا

(الحكم) أي الحكمة، والحكمة هي الإصابة في العلم والعمل، علمٌ بالحقائق وعملٌ بموجبها، علمٌ مع التطبيق، أي أن هذا الحكيم تصرُّفاته حكيمة، ينطلق في أعماله من عِلمه، علمه مطبَّق، علمه مترجمٌ إلى واقع، يعلم الحقيقة ويعيشها، يعلم الحقيقة ويطبٍقها، يعلم الحقيقة ويعمل وَفْقها ..

{وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}

وآتيناه أيضًا:

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}

من علامات الإيمان رحمة القلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت