فهرس الكتاب

الصفحة 10492 من 22028

فذو القرنين رجل مكنه الله في الأرض، ولكن هناك رجالًا كثيرين مكنّوا في الأرض، هناك من فتح أوربا بأكملها، ووصل إلى أعماق روسيا، واحتل أسبانيا، وهناك شخصيات في التاريخ، استطاعت أن تبسط سلطانها على رقعة واسعة جدًا من الأرض.

لكنَّ الله عز وجل في هذه القصة، يرينا كيف يكون الملك الصالح، فذو القرنين من خلال هذه القصة رجل صالح، وملك صالح، وفي بعض الأقوال الضعيفة هو نبي، لأن الله عز وجل قال عن الأنبياء:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} .

(سورة غافر: 78)

أي من لم نقصص بأسمائهم.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا• إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا• فَأَتْبَعَ سَبَبًا}

لا بد من وقفة حول هذه الكلمة:

{وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} .

يقضي تصميم الله عز وجل للحياة، هذا التصميم بأن لكل شيءٍ سببًا، فإذا أردت أن تصل إلى شيءٍ ما، فلا بد من اتخاذ الأسباب، فالعلم له طريق، والقوة لها طريق، ورفعة الشأن في الناس لها طريق، والغنى له طريق، والملك له طريق وأن تستحوذ على قلوب الناس له طريق، فهناك طريق لأيّ شيء تُريدُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت