فهرس الكتاب

الصفحة 10487 من 22028

لذلك جاء في الحديث الشريف: أن الله عز وجل أوحى إلى الدنيا أن تكدري وتمرري، وتضيقي، وتشددي، على أوليائي حتى يحبوا لقائي، هذا فعل الله عز وجل، أكرم الأبوين، وأكرم أصحاب السفينة، وأكرم الغلامين اليتيمين، أعماله كلها إكرام.

لذلك جاء في بعض الأحاديث الشريفة: الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن، وأما هذه القصص الثلاث فهي تفسير للقضاء والقدر.

قال عليه الصلاة والسلام:

(( كل شيء بقضاء من الله وقدر ) ).

[ورد في الأثر]

والله سبحانه وتعالى لا يقضي إلا بالخير، قد يكون الخير ظاهرًا، وقد يكون غير ظاهر، وهنا معنى قوله تعالى:

{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} .

(سورة لقمان: 20)

النعم الظاهرة؛ هي النعم الظاهرة، والنعم الباطنة؛ هي المصائب، فكم من مصيبة غيرت مجرى حياة الإنسان، من الضياع إلى الهدى، ومن الشقاء إلى النعيم، ومن المعصية إلى الطاعة، وكم من مصيبة حملت صاحبها على الطاعة.

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} .

(سورة الشورى: 30)

ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عودٍ إلا بما قدمت أيديكم، ويوم القيامة يكشف الغطاء.

{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} .

(سورة ق: 22)

عندئذٍ تعرف الحقيقة على ما هي عليه، لو كشف الغطاء لاخترتم الواقع.

{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

(سورة يونس: 10)

ما منكم واحد إلا ويعاني بعض المشكلات، هذه القصة إجابة شافية كل المشكلات التي يعانيها المؤمن، إنها مشكلات في ظاهرها، ومعالجات في باطنها، إنها مشكلات في ظاهرها، وإكرام إلهي في حقيقتها.

الشيء الذي يلفت النظر في هذه الآيات أن سيدنا الخضر على علم بالشريعة، لذلك قال:

{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت