هؤلاء الذين اتخذتموهم أولياء تعبدونهم، وتستجيبون لوساوسهم، وتأكلون المال الحرام استجابة لهم، وتعتدون على الأعراض استجابة لهم، وتعبدونهم من دون الله، وما خلقوا السماوات والأرض، ولا استعان الله بهم، وما كانوا شاهدين يوم خلق الله السماوات والأرض.
{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ}
هذا المولود من ساهم في خلقه؟
{أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} .
(سورة الواقعة: 59)
يُبيّن الله عز وجل في هذه الآيات أن الذي يستحق العبادة هو الله وحده، ولا شيء سواه، وما ساهمَ الشيطان في خلق الإنسان حتى يكسب حق عبادة الناس له.
حيوان منوي واحد من ثلاثمائة ألف حيوان يلقح بويضة تنقسم في ثمانية أيام إلى عشرة آلاف قسم، ثم تلتصق في جدار الرحم، ثم يبدأ تشكل الدماغ، والأحشاء، والأعضاء، في تسعة أشهر وعشرة أيام يصبح طفلًا كاملًا، دماغ، جمجمة، مخ، مخيخ، بصلة سيسائية، نخاع شوكي، أعصاب قلب، شرايين، رئتان، معدة أمعاء، كبد، بنكرياس، كليتان، مثانة، عضلات، عظام، جلد غدد دهنيه، غدد صبغية.
{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}
ما كان الله عز وجل ليتخذ إنسانًا مضلًا عضدًا له في تعريف الناس به، المضل لا يوفق في هداية الناس، لأن الله لا يتخذه عضدا، أي لا يتخذهُ مُعينًا له في هِداية خلقه.
لذلك:
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} .
(سورة الحاقة: 45 - 47)
الآيات المتعلقة بهذا الموضوع: