فهرس الكتاب

الصفحة 10445 من 22028

قالت امرأة لضرتها العاقر لِتُغيظها: هذا ابن على يدي، وفي بطني ولد، وعلى الأرض ولد، ومُوتي قهرًا، مات الأولاد الثلاثة خلال سنوات عِدة، وأكرم الله سبحانه وتعالى هذه الضرة فأنجبت ثمانية أولاد ذكور.

طَرَقَ فقير باب إنسان، فقامت زوجته لتعطي الفقير شيئًا من اللحم الذي يأكلانه، فنهرها، ووبخها، فطردت السائل، ثم نشب خلاف بين الزوجين إلى أن وقع الطلاق، ثُمَّ خطبها إنسان آخر غني، وعاشا في بحبوحة، ويومًا طُرق الباب، فذهبت الزوجة لتفتح الباب فإذا هي تعود مضطربة، قال لها زوجها: ما القصة؟ قالت سائل يسأل، قال: لماذا اضطربت؟ قالت: أتدري من السائل؟ إنه زوجي الأول، قال: أتدرين من أنا؟ إنني السائل الأول.

فالله عز وجل قادر على قلب الميزان، فقد يُصبح من هو في أعلى مكان بين عشية وضحاها في أسفل مكان، الغني يفتقر، والفقير يغتني.

{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا}

يُكتب على بعض الأبنية"ما شاء الله"، ولهذا أصل في كتاب الله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فإذا دخل أحدنا إلى بيته أو متجره، أو ركب مركبته، أو شاهد أولاده، أو زوجته، فلا يتوهم أنه حصّلَ هذا بذكائه، فليوحد، وليشكر الله عز وجل على أنه أولاه هذه النعم.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ:

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ ) ).

[مسلم]

وكان إذا خرج من الخلاء يقول:

(( الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى فيّ قوته، وأذهب عني أذاه ) ).

[الجامع الصغير عن ابن عمر بسند ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت