فهرس الكتاب

الصفحة 10382 من 22028

{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا • إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ}

قال العلماء: هذه إشارة إلى أن ريح الجنة في الشباب، والأنبياء حينما أرسلهم الله عز وجل لأقوامهم، من الذين آمنوا؟ هم الشباب، ومن هم الذين أعرضوا؟ هم الذين رسخت قدمهم في الكفر، والذين لهم مصالح، ودنيا عريضة، أصحاب الشأن، وعلية القوم، هؤلاء صدوا الحق، محافظة على مكتسباتهم، ومكانتهم، ودنياهم، أما الشباب فكما جاء في الأثر:

(( إن الله ليباهي الملائكة بالشاب المؤمن، يقول: انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي ) ).

[ورد في الأثر]

أحب ثلاثًا، وحبي لثلاث أشد، أحب الطائعين، وحبي للشاب الطائع أشد، لأن الشباب سن الاندفاع نحو الشهوة، وسن الفتوة، وسن الإقبال على الدنيا، والانغماس فيها، فإذا كان يصلي، ويغض بصره عن محارم الله، ويتحرى الدخل الحلال، فهو واقف في طاعة الله، وفي الحديث:

(( من بلغ الأربعين ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار ) ).

[الديلمي في الفردوس عن علي]

ومن شبّ على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه، ومن مات على شيء حشر عليه.

{إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ}

فتيان.

{إِلَى الْكَهْفِ}

من خلال بعض التفاسير أن هؤلاء الفتية كانوا يعيشون في ظل حاكم مشرك يناهض التوحيد، فكل من خالف دينه أمر بقتله، وكان خيارهم صعبًا جدًا، إما أن يشركوا مع من أشرك، وإما أن يعبدوا من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم، وإما أن يوحدوا، وإما أن يعبدوا الله عز وجل، فتهدروا دماءهم، لكنهم آثروا طاعة الله عز وجل على كل ما سواه.

فليتك تحلُو و الحياةُ مريرةٌ ... وليتَك ترضى والأنامُ غِضابُ

وليتَ الذي بيني وبينك عامرٌ ... وبيني وبين العالمينَ خَرابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت