فهرس الكتاب

الصفحة 10374 من 22028

فإذا أَمّن أحدهم مصالحه، وأمّن حاجاته، انتهت مشاكله، أما المؤمن فما انتهى من مشاكله شيء، بدأت مشاكله، من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

وسيدنا عمر جاءته هدية من أذربيجان، فقال: ما هذا؟ قال له: طعام نفيس لا يصنع إلا هناك، قال له: هل يأكل عندكم عامة المسلمين هذا الطعام؟ قال له: لا هذا طعام الخاصة، قال له: هل أعطيت فقراء المدينة كما أعطيتني؟ قال لا: هذا لك وحدك، قال له حرام على بطن عمر أن يذوق حلوى لا يذوقها فقراء المسلمين.

فموضوع الرحمة: يجب أن ترحم من معك، عندك بالمحل صانع ارحمه، بالوقت، والجهد، والأجر، عندك من هم دونك في العمل فارحمهم، وفي الأثر: فإذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي.

إذًا: النبي الكريم كان رحيمًا.

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا • إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا • وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا}

هذه الآية تعد أصلًا في العقيدة، يعني أحد سنن الكون الابتلاء.

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

الدنيا خضرة نضرة، فيها نساء، وأموال، فيها بيوت فخمة، ومزارع فيها مجالس أنس وطرب، و مباهج.

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

من الذي يؤثر طاعة الله عز وجل عن هذا المجلس مجلس اللهو؟ من الذي يؤثر مجلس العلم على مجلس اللهو؟ من الذي يؤثر الحلال القليل على الحرام الكثير؟ من الذي يؤثر أن يبقى مع زوجته عن أن ينظر إلى غيرها؟

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت