فهرس الكتاب

الصفحة 10371 من 22028

ما لهم به من علم، يهرفون بما لا يعرفون، وربنا عز وجل يعلمنا في هذه الآية، المنهج الصحيح، لا تقل كلمة قبل أن تعلم، لا تقل مالا تعلم، ولا تمار فيما علمت.

{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}

لقد وصف الله عز وجل الكفار بأنهم لا يتكلمون عن تفكير، ولا عن علم، ولا عن نقل صحيح، ولا عن منطق، إنما يتكلمون كلامًا عشوائيًا جزافًا من غير تبصر.

{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}

قال العلماء: إن كنت ناقلًا فالصحة، وإن كنت مدعيًا فالدليل، إذا قلت: فلان قال كذا، يجب أن تتأكد من صحة النقل، لعله لم يقل.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} .

(سورة الحجرات: 6)

فلا تقبل شيئًا، ولا ترفضه إلا بالدليل النقلي والعقلي، يأتي الضلال من قبول الأفكار من دون دليل، ولا تقبل إلا بالدليل النقلي؛ قرآن، أو حديث، أو قول لعالم مجتهد مشهود له بالاجتهاد، مع الدليل الذي جاء به، لا تقبل إلا بالدليل، ولا ترفض إلا بالدليل، أما إذا نقلت فتحرَّ الصحة في النقل، هذا هو المنهج.

{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}

هذا كذب! فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ) ).

[أحمد في المسند]

هذا كذب، فلعلك يا محمد، الله عز وجل يواسي نبيه الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت