موضوعنا طويل جدًا، موضوع الذاكرة، موضوع الدماغ، موضوع العين، السمع، البصر، العضلات، هذه الحركة، الميت لا يتحرك، فإذا رأى أحدنا ميتًا يتحرك يمكن أن يجّن! إذا كنت تسير في الطريق، ومرّت حافلة، قال له: لا يوجد محلات، اصعد على الظهر، وعلى الظهر تابوت، كان ينقل ميتًا في الذهاب، وفي العودة التابوت فارغ، صعد قبله راكب وجد نفسه مصابًا بالبرد، فجلس في التابوت، هذا الثاني وجد تابوتًا، فجلس عليه، فتحه، فتحرك الميت فوقع من الحافلة، ومات فورًا، لا يألف الإنسان ميتًا يتحرك! إذًا موضوع الروح شيء عظيم جدًا.
هل في أنحاء العالم اليوم، في كل الجامعات تفسير للروح؟ ما هي الروح؟ بالروح الإنسان ينمو ويكبر، يحس، يتألم، يفكر، يتكلم، ينتقل، يحكي، يشعر بالخوف .. أما إذا توقفت الروح فلا شيء، جثة هامدة، لحم ودم متفسخ، انتهى الأمر! فربنا عز وجل ضرب لنا مثلًا أن هذا الشيء لا تعرفونه أنتم، ولا يمكن أن تعرفوه!
كل التقدم العلمي، أحيانًا تجد كتابًا أجنبيًّا، أربع صفحات مَراجع بالخط الصغير، تقريبًا سبعمئة مرجع! لعلم بسيط وفرعي، وليس علمًا كبيرًا، إذا كان لكل موضوع سبعمئة مرجع فهذا علم البشر الآن، وربنا عز وجل يقول:
كلما ازداد الإنسان علمًا ازداد علمًا بجهله!
من علامة العالم التواضع! ومن علامة الجاهل الكبر، الجاهل متكبر.
قل لمن يدعي في العلم فلسفة ... حفظت شيئًا وغابت عنك أشياء
الإنسان يتخذ من هذه الآية دليلًا على وجود الله عز وجل، الميت والحي، الميت انتهى أمره، انظر للإنسان كيف يتحرك، ينتقل، مؤنس، محبب، لطيف، تفضِّل الجلوس معه، كيف أنه نظيف، ورائحته نظيفة.