{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ}
الله يعرف مأخذ كل إنسان وما يزعجه، هذه اسمها مصيبة لأنها تصيب الهدف.
الجوع يؤدب الإنسان:
قال تعالى:
{وَالْجُوعِ}
أنا أقول الآن: الذي يسرف في الطعام والشراب أو يشتري طعامًا لا حاجة له به وهناك أناس يموتون من الجوع هذا يتركب جريمة، الذي يلقي الطعام في القمامة هذا مجرم، هذه النعمة ثمينة جدًا هناك من يشتهيها، عندما يجوع الإنسان يعرف ما معنى الجوع.
رجل أسلم في أمريكا، وصام أول رمضان، وكان الصيام صعبًا جدًا عليه لأنه كان ملحدًا ثم أسلم وحسن إسلامه، فجلس أول يوم في رمضان في بعض البلاد شمال أمريكا والنهار يقرب من ستة عشر ساعة، وكان الحر شديدًا في أيام الصيف، حوالي الساعة الثانية عشرة لم يستطع إكمال يوم عمله، فترك الجامعة وعاد إلى البيت، استلقى على الفراش حتى المغرب، يقول بكتابه ـ وقد كان يتفرج على الرائي، وفيه أخبار عن شعوب بنجلاديش والفقر هناك ـ فقال هذه الملاحظة: أنا جعت ولكنني سآكل الآن، أما هذا الذي يجوع ولا طعام عنده؟! ألا ترون هؤلاء الجياع في السودان، في الصومال، يموتون من الجوع، قال: أنا أجوع وهالني الجوع ولكن سوف آكل بعد قليل، أما هذا الذي يجوع وليس عنده ما يأكل!!
الجوع يؤدب الإنسان، فقد تجد شخصًا في رمضان، شخصية مهمة جدًا؛ عالم جليل مثلًا، تاجر كبير، بمنصب رفيع، صام أول يوم والدنيا صيف، الساعة الثانية عشر ظهرًا كل خواطره كأس من الماء، كأس شراب عرق سوس، أين عظمة الإنسان؟ كل خواطره على كأس ماء، إذا رأى شرابًا باردًا تذوب نفسه له لأنه صائم، الصيام يعرفك بحجمك، عبد ضعيف، أنت تتوقف كل مشاعرك على كأس ماء تشربه، إذا جاع الإنسان أيضًا كذلك يحس بألم الجوع.
الامتحان يفرز الناس إلى مؤمن و غير مؤمن: