فهرس الكتاب

الصفحة 10278 من 22028

أيها الإخوة الأكارم، هذه الصورة ليست مختصة في البحر، الإنسان أحيانًا يمرض ابنه، يقول له الطبيب: التهاب سحايا خطر، أي: الموت بالمئة ثمانون، وهذا خَطِر، يبدأ يصلي، ويغض بصره خلال أسبوع، ويتصدق، ويأمر امرأته بالصلاة، فإذا زال الخطر! عاد إلى ما كان عليه من معصية!!

هذه أخلاق التجار، أخلاق الانتهازيين، أخلاق الذين يتعاملون مع الله عز وجل بالمنفعة فقط.

الإنسان يراقب نفسه، هل يختلف دعاؤه في أيام الشدة عن الرخاء؟ إذا كان لك حال مع الله عز وجل في الشدة، حال الالتجاء والإقبال والاستقامة، وحال آخر خارج الشدة، من الاسترخاء، وعدم الالتفات، والاستغناء، والتفلت والانحراف، إذا كان هذا الحال موجودًا فصاحبه يحتاج إلى جهد كبير.

الإنسان الذي لم يتعرف إلى الله عز وجل، طبيعة الكفر ناتجة من إدباره، من إعراضه، من حجابه، من غفلته، الغفلة والإعراض والمعصية هذا كله يسبب كفرًا في الإنسان.

يعني: وكان الإنسان المنقطع عن الله عز وجل كفورًا، ربنا عز وجل يذكرنا:

هذا الذي يجلس في بيته، ما الذي يمنع أن يصيب البيت زلزالٌ، فإذا هو أنقاض بعد ساعة؟ هذه المدن الضخمة التي أصابها زلزالٌ في ثوانٍ معدودة أصبحت ركامًا، أصبحت أثرًا بعد عين، أصبحت خبرًا.

أحدث زلزال وقع في كولومبيا، مدينة سكانها خمسة وثلاثون ألفًا، ثار بركانٌ فأذاب الثلوج، وبعدها ذاقت هذه المدينة الحمم البركانية مع السيول التي أغرقتها، فكان الضحايا جميع سكان المدينة، فهؤلاء في مدينة، في بناء فخم، في بناء قوي محكم، جدران سميكة، ومع ذلك انهار البناء، الإنسان تحت رحمة الله عز وجل في كل لحظةٍ، وفي كل بقعة، انتبهوا، واحفظوا هاتين الكلمتين: الإنسان في كل لحظة وفي كل بقعة تحت رحمة الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت