فهرس الكتاب

الصفحة 10263 من 22028

أنت في دعاء الوتر تقول: نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، الرحمة الشيء المريح، أن تنعم بصحة وافرة رحمة، وأن يكون عقلك ناضجًا هذه رحمة، وأن تملك قوت يومك هذه رحمة، وأن تستمتع بحواسك كلها هذه رحمة، وأن يكون لك زوجة ترضيك هذه رحمة، وأن يكون في البيت أولاد هذه رحمة، وأن يحبك الناس هذه رحمة،

(سورة طه: 39)

والله لو اطَّلع الناس على سريرة الإنسان لأَبَوا أن يُسَلِّمُوا عليه! ولكن الله عز وجل من كرمه يبرز الجميل، ويستر القبيح! يطَّلع الناس على محاسنك، ويخفي عنهم مساوئك، لذلك هم يحبونك! فلو كشف الله الستر ما سلّم عليك أحد!

والله لو علموا قبيح سريرتي ... لأبى السلام علي من يلقاني

ولأعرضوا عني وملَّوا صحبتي ... و لأعرضوا عني وملوا صحبتي

إذًا:

(سورة طه: 39)

هذه رحمة، يرجون رحمته، وهناك رحمة الإقبال، ورحمة التجلي، فلو أقبلت على الله عز وجل، وتجلى على قلبك فهذه رحمة من نوع آخر! هذه الرحمة عبر عنها الله عز وجل بقوله:

(سورة الأعراف)

أحسن يرحمك الله عز وجل، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى ) ).

(ابن ماجة)

هذا العبد يتجلى الله عليه بالرحمة، رحم الله عبدًا عرف حدّه فوقف عنده، هذا الإنسان يتجلى الله عليه بالرحمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت