فهرس الكتاب

الصفحة 10245 من 22028

تكلم بالحق، لا تنطق بالباطل، لا تجامل ولا تمارِ، لا تتملق، ولا تقل كلامًا لست مقتنعًا به، لأنك إذا قلت كلامًا لست مقتنعًا به، وسمعه منك من يثق بك أدخلت الباطل إلى نفسه وأنت لا تشعر! إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق! لا تقل للفاسق: أنت إنسان مهذب، لطيف، مرن، ذكي، لو سمع الناس منك هذا الكلام، وأنت تماري رجلًا فاسقًا لصَدَّقوا كلامك، ولاعتقدوا أنه على حق، وأنه قدوة حسنة، فقل التي هي أحسن إذا تحدثت في أي موضوع، لا تقل إلا الذي تقتنع به، أو فاسكت، أما أن تنطق بالباطل فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ ) ).

(الترمذي)

النبي عليه الصلاة والسلام يعدّ سكوته سنّة، لأنه لا يمكن أن يقرّ على باطل! فلو سكت لكان الفعل الذي فعله صحابيٌ أمامه، أو لكان القول الذي قاله رجلٌ أمامه حقًا، لأنه سكت، وسكوته إقرار، فإذا عَوَّدت نفسك أن تقول التي هي أحسن في أي موضوع فهو أحسن.

هذا هو المعنى الأول.

المعنى الثاني: في المجادلة، في المناقشة لا تقل كلامًا قاسيًا، ليس الهدف أن تنتصر على هذا الإنسان، الهدف أن تأخذ بيده، لا تجرحه، لا تحقره، لا تُسَفِّه رأيه، لا تستعلِ عليه، تواضع لمن تعلم، إذا ناقشت أو جادلت فلا تقل: هذا الكلام كذب، إنك بهذا جرحت خصمك وحطمته! قل له: تعال يا أخي لنفكر معًا في هذا الذي قلته، لنبحث له عن برهان، عن دليل، أين الدليل؟ ألا تعتقد معي أن هذه الفكرة أصوب من هذه؟ جادلهم بالتي هي أحسن، إذا أمرت بالمعروف فليكن أمرك بمعروف.

المعنى الأول: قل كلمة التوحيد، ولا تخش في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت