فهرس الكتاب

الصفحة 10241 من 22028

وفي السيرة النبوية قصص كثيرة، كيف خرج النبي يوم الهجرة من بيته، فالله جعل على عيونهم سدًا لئلا يروه.

إذا عزوت إلى الله الأمور، فإذا قلت: لا إله إلا الله، ولا معز إلا الله، ولا مذل إلا الله، ولا معطي إلا الله، ولا مانع إلا الله، بيده الخلق والأمر، إليه يرجع الأمر كله، هو كل شيء،

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل

إذا فعلت ذلك،

أما إذا أشركت، وقلت: زيد وعبيد، وفلان وعلان، وفلان بيده هذا، وفلان بيده هذا، وهذه تحل عند هذا، وهذه مفتاحها هذا، إذًا بدأ الشرك ينساب من شفتيك، وتجمع الناس حولك، وأصغوا إليك، وتعاطفوا معك، فإذا ذكرت الله وحده.

لذلك إذا أردت أن ينفض عنك من لا ترجو منه هدى فاذكر الله وحده، هذا الذي في قلبه شرك ونفاق لا يحتمل أن يذكر الله وحده.

في ندواتهم وخلواتهم، ولقاءاتهم وفي سهراتهم، وفي نزهاتهم، إذا جاء ذكر المؤمنين وذكر النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - يقولون: هذا رجل مسحور.

تأتيه الشياطين، ويهذي، ويقول كلامًا غير معقول، قالوا: مجنون، وساحر، وشاعر، وكاهن، اتهموه بالكهانة والسحر والشعر .. والله سبحانه وتعالى برّأه.

(سورة القلم)

وأحيانًا يكون للإنسان أقرباء من أهل الدنيا، رأوه مستقيمًا ورعًا حريصًا على دينه يقول: هذه حرام، وهذه حرام، وهذه لا تجوز، وإني أخاف الله رب العالمين، فقد يسخرون منه، وقد ينعتونه ببعض النعوت، بالجمود، والقوقعة، والتزمت، وأنه لا يعرف الحياة، وأنه جاهل، فليفرح بهذه التهم، فهذه أوسمة شرف! ولا تسمع لإرضائهم، فإرضاؤهم لا يجدي.

النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - دخل إلى مجالسهم، وتلا عليهم بعض الآيات من القرآن، فلما خرج تحاوروا، وتناقشوا، واختلفوا، واتهموه بأنه ساحر، وأنه مجنون، وأنه شاعر، وأنه كاهن:

هذا مسحور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت