فهرس الكتاب

الصفحة 10219 من 22028

فَسَّر العلماء المعروف أن تأخذ أجر الجهد أو الحاجة أيهما أقل، هناك يتيم دفع إليك ماله لتديره له، وأنت غني فاستعفف، وأنت فقير فخذ من ماله بالمعروف، ما هو المعروف؟ المئة ألف ليرة ربحت في هذين الشهرين مثلًا عشرين ألف ليرة فرضًا، أجر المثل، لك نصف الربح، ولليتيم نصف الربح، فربحت عشرين ألفًا، لك عشرة آلاف، وله عشرة آلاف، وأنت يكفيك في هذين الشهرين سبعة آلاف، يجب أن تأخذ حاجتك لا أجر المثل، العشرة آلاف ربحت ألفًا في الشهرين، وأنت تحتاج إلى ثلاثة آلاف مصروفًا، فمن هذا الربح لن تنال إلا خمسمئة فقط، يجب أن تأخذ أجر المثل لا الحاجة، لأن أجر المثل أقلّ، يجب أن تأخذ حاجتك أو أجر المثل أيهما أقلّ، هذا رأي الفقهاء في معنى قوله تعالى:

أشد الشباب ثمانية عشر عامًا، وأشد الكهل أربعون.

(سورة الأحقاف: 15)

لذلك سن الأربعين من النُذُر التي ذكرها الله في القرآن الكريم.

(سورة فاطر: 37)

فسن الأربعين نذير، لأن الإنسان في هذا السن بلغ أشده، وبدأ الميزان يميل نحو النزول، بعد الأربعين أمراض، ضعف بصر، يلزمه نظارة، شاب شعره، التهاب في المعدة، بعد الأربعين الخط قد يستمر قليلًا، وبعدها يبدأ بالهبوط، فالأربعون أحد المعاني التي وجه المفسرون الآية، وموت الأقارب من النذير، والنبي عليه الصلاة والسلام هو النذير، والقرآن الكريم هو النذير، والدعاة المخلصون هم النذر، والمصائب من النذير، والشيب هو النذير، حتى يبلغ أشده، أي: في الثمانية عشر، إذا بلغ اليتيم هذه السن، وآنسنا منه رشدًا وحكمة وقدرة على إدارة أمواله دفعنا إليه أمواله، بعد أن نكون قد أخذنا منها بالمعروف، الحد الأدنى، احفظوه أجر المثل أو الجهد أيهما أقلّ، هذا لمن؟ لمن كان فقيرًا، أما لمن كان غنيًا فيجب عليه أم يستعفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت