وهذا الشيء تحت سمعنا وبصرنا ، مرض الإيدز أكبر ما يقلق العالم الغربي، حتى إنه دخل في خطابات رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات الموجهة إلى شعوبهم! إنه العدو الأول كما قال بعضهم لهذا الشعب المنحل، هذا المرض أسبابه الفحش، والطريق غير المشروع في تحقيق هذه الشهوة التي أودعها الله في الإنسان، إذًا: (( لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمِ الَّذِينَ مَضَوْا ) )، وما أكثر الأمراض التي تظهر بسبب الانحراف الخلقي، الله سبحانه وتعالى في آية كريمة حينما تحدث عن عباد الرحمن قال:
(سورة الفرقان)
ثم تأتي الآية الكريمة:
(سورة الفرقان: 68)
هذه (لا) ليست ناهية، إنما هي نافية، فالله سبحانه وتعالى ينفي عن المؤمن أن يكون زانيًا.
(سورة الفرقان)
من يَزْنِ يُزْنَ به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم
شيء آخر، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( مَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِبَ قَلْبًَا بِشَهْوَةٍ تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فِي سَبِيلِ اللَّه ) ).
[ذكره أبو نعيم في الحلية من قول أبي سليمان الداراني]
أي: إذا غضضت بصرك عن محارم الله ما كان الله ليعذبك في هذه الشهوة، يلقي في قلبك بردًا وسلامًا، وطمأنينةً وصفاءً.
الحقيقة لمَّا يعف الشاب عن الحرام يكون قد هيأ لنفسه جوًا يساعد على بناء مستقبله، فإذا حقق أهدافه لنيل شهادةٍ عاليةٍ، أو تحقيق عملٍ جيدٍ، أو دخلٍ جيدٍ، أتقن عملًا أو حرفةً، أو حصل على شهادةٍ، عندئذٍ إذا بحث عن الزواج كان له ميسرًا، والله سبحانه وتعالى يوفقه إلى ذلك، ومن طلب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.