فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 22028

أيها الأخوة، المشكلة أنك إن لم تؤمن باليوم الآخر، وإن لم تؤمن بهذه الحياة الأبدية التي لا نهاية لها، إن لم تؤمن بهذه الحياة، وإن لم تؤمن بيومٍ يدفع الإنسان ثمن كل أعماله، إن لم تؤمن بيوم الحساب، إن لم تؤمن بيوم الجزاء، إن لم تؤمن بيوم الدينونة، إن لم تؤمن بيوم القيامة، إن لم تؤمن بيوم الفَصل، إن لم تؤمن بالحاقَّة، إن لم تؤمن بالقارعة، إن لم تؤمن بيوم الطامَّة الكبرى، لا تستقيم على أمر الله.

إذا آمن المواطن أنه لا بد أن يحاسب في موضوعٍ ما ينضبط، إذا أيقن أنه لا تخفى على واضع القانون خافية، ولا بد من أن يضبطه، وأن ينزل به أشد العقاب، يستقيم، فكيف مع الله عز وجل؟!

الابتلاء امتحان وليس شرًا:

أيها الأخوة، الآية الثانية:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}

لا بد من كلماتٍ بين يدي هذه الآية، الابتلاء ليس شرًا، كيف أن الناس يفهمونه شرًا لا أدري، الابتلاء امتحان، ما هو الشر؟ أن تسقط في هذا الامتحان. فإذا نال شخص أعلى شهادة، تربَّع على أعلى منصب بسبب شهادته، وله دخلٌ خيالي بسبب شهادته، هذه الأيام العصيبة التي دخل فيها الامتحان هل يراها شرًا؟ لولا هذا الامتحان لما نال هذه الشهادة، ولما كان في هذا المنصب، ولما كان له هذا الدخل الكبير، هل يعد هذا الإنسان الامتحانات التي خاضها شرًا؟ أعوذ بالله، بل هي خيرٌ محض.

الابتلاء هو الامتحان، لماذا الامتحان؟ من لوازم الإعداد الابتلاء، إنك عندما تعد طالبًا ليكون طبيبًا لا بد من أن تمتحنه، إنك حينما تعد إنسانًا ليكون قائدًا عسكريًا لا بد من أن تمتحنه، إنك حينما تعد إنسانًا ليكون محاميًا لا بد من أن تمتحنه، كلمة إعداد من لوازمها الامتحان.

الامتحان من لوازم الإعداد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت