فهرس الكتاب

الصفحة 10189 من 22028

سيدنا الصديِّق رضي الله عنه مدحه أحد الأصحاب، فتوجه إلى الله عز وجل، وقال: >.

إن كان معك قطعة من الذهب، وظنها الناس معدنًا رخيصًا فأنت الرابح، ولو ظنها جميع الناس معدنًا رخيصًا، ولو أنك تملك قطعة من المعدن الرخيص، وأوهمت الناس جميعًا أنها معدن ثمين، فأنت الخاسر، العبرة:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) ِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

(سورة الشعراء)

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}

ما معنى صالح؟ إنسان صالح، أي: عمله صالح، ونيته صالحة وقوله صالح، واعتقاده صالح، اعتقاده صحيح، ونيته طيبة، وعمله صحيح، وقوله صحيح، إذًا هو صالح، صالح لماذا؟ صالح لعطائنا، صالح للجنة التي عرضها السماوات والأرض، وكل هذا مشتق من الصلاح، صلحت عقيدته فصلح لسانه، وصلح عمله، وصلحت نيته، فقد أصبح صالحًا لعطاء الله.

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}

الأوَّابين جمع أوَّاب، والأوَّاب على وزن فعَّال، صيغة مبالغة لاسم الفاعل، أي: كثير الأوبة إلى الله، فكلما زلت قدمه رجع بالتوبة والاستغفار والتضرع إلى الله، وكلما غفل عن ذكر الله ذكر الله، وكلما زلَّت قدمه تاب من هذه الزلَّة، وكلما ارتكب مخالفةً بادر إلى مَحْوِها بعملٍ صالح، وهؤلاء الأوابون كثيرو الأوبة إلى الله عز وجل.

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}

الآية السابقة:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت