{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}
هذه الكلمة منصوبة، يا ذرية من حملنا مع نوح، أيها البشر نحن جميعًا ذرية من حملنا مع نوح، فسيدنا نوح هو الذي نجا، والذين آمنوا معه من الطوفان الذي عمّ الأرض، ولذلك لم ينج من طوفان نوح إلا سيدنا نوح ومن معه، ونحن ذرية له.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}
يا ذرية من حملنا مع نوح، يا أيها البشر الذين منَّ الله عليكم، وأنجاكم من الطوفان، وجعلكم أحياء، وخلقكم، وأوجدكم من العدم.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
كونوا كنوح شاكرًا.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
ما لكم لا تشكرون؟
{إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
ما لكم لا تعترفون؟ ومالكم لا تطيعون؟ ومالكم لا تحبون؟
{إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
يا ذرية من حملنا مع نوح إن جدكم نوح كان عبدًا شكورًا، فماذا تفعلون أنتم؟
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}
الحديث الآن عن بني إسرائيل: هؤلاء في علم الله وهم مختارون، لا يتناقض أن الإنسان مختار، وأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما سيكون؟ الإمام علي كرم الله وجهه يقول:"علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون"، الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون، يعلم بلا كيف، والإنسان مخير، علم الله عز وجل لا يؤثر في اختياره.
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ}
أول مرة، وثاني مرة.
{وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}
علوّ الاستكبار، علوّ الظلم، علوّ أن يبني الإنسان مجده على أنقاض الآخرين.