فهرس الكتاب

الصفحة 10130 من 22028

يروى أن النبي عليه الصلاة والسلام وهو في سدرة المنتهى قال: يا رب، اجعلني عبدك، اجعلني متمثلًا صفات العبودية الحقّ، فالمؤمن متواضع يعرف حده فيقف عنده، ولا يتعدى حدوده، لا يدَّعي ما ليس له، لأنه عالم أصبح عبدًا، فالعلم يقودك إلى العبودية، والعبادة أرقى درجات العمل، وأرقى درجات العلم أن تقول: لا إله إلا الله، وأرقى درجات العمل أن تعبد الله، ولذلك فالأنبياء جميعًا ملخص دعوتهم:

{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}

(سورة الأعراف: 59)

وهذه آية متكررة جدا.

{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}

(سورة المؤمنون: الآية 32)

ونهاية العمل أن تعبده، ونهاية العلم أن ترى أن لا إله غيره، لا إله إلا الله فاعبده.

{بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الزمر)

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الأعراف)

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}

(سورة طه)

لا يوجد إله غير الله عز وجل.

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا}

بعبده، الهاء ضمير غائب يعود على الله سبحانه وتعالى، هل من تشريف أعظم من أن يضاف العبد إلى سيده؟ ومن أن يضاف إلى خالقه؟ ومن أن يضاف إلى الذات العلية؟ وإلى صاحب الأسماء الحسنى والصفات الفضلى، وإلى واجب الوجود، وإلى الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، وإلى رافع السماوات بغير عمد بعبده، ولذلك عندما يكون قلب الإنسان صاحيًا ويقرأ قوله تعالى:

{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}

(سورة الزمر: 53)

أنت نُسِبْتَ إلى الله عز وجل، وأضِفْتَ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت