إذا اعتقدت أن هذا الطبيب هو الذي شفى ابنك، معه بورد، وصف له دواء ثلاثة، في أيام كان صحيحًا، هذا شرك، هذا لو لم يأذن الله له، لو لم يلهمه الصواب، لو لم يلهمه تشخيص الداء لكنت في متاهة، ذهب شخص إلى أشهر الأطباء، شعر بشيء غير طبيعي، شخصوا له أنه مرض خبيث، كاد هذا المرض أن يسحقه! والتشخيص غلط كله؛ هذا ممكن، فلا تعزُ الأشياء إلى غير الله، هذا شرك، من علامات الشرك أن تغضب إذا حرمك الناس، وأن تفرح إذا أعطوك، مع أن ما عند الله لا يجلبه لك حرص حريص، ولا يرده عندك كراهة كاره.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(( كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا غُلامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) )
[أخرجه الترمذي عن ابن عباس]
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(سورة فاطر: 2)