{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ}
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ
الطبع الابتدائي والطبع الجزائي:
كما قلت لكم سابقًا: هناك طبع ابتدائي، وهناك طبع جزائي، يعني حينما لا يداوم الطالب في المدرسة يومًا واحدًا، يصدر مدير المدرسة أو رئيس الجامعة قرارًا بفصله، وبحرمانه من الجامعة، هل هذا المدير، أو هذا الرئيس في الجامعة قد جنى عليه؟ إن قراره مبني على عمل الطالب، فهناك طبع جزائي، وهناك طبع ابتدائي.
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
(سورة الصف: 5)
فطبع على قلوبهم، لأنهم أعرضوا عن الله عز وجل، اتجهوا إلى الدنيا، انغمسوا فيها، جعلوها كل همهم، جعلوها مبلغ علمهم، لذلك طبع الله على قلوبهم.
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ}
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ
طعم الخسارة مؤلم:
الخسارة مؤلمة، لا يعرفها إلا من ذاقها، قد يشتري التاجر بضاعة، وتبقى عنده سنوات وسنوات، يبيع منها، ويحصل ثمنها، وينقلها، ويخبئها، ثم يخسر فيها! طعم الخسارة مر، إذا خسرت المال، فالمال شيء جزئي، وإذا خسرت من تحب، فمن تحب جزء من كيانك، أما إذا رأيت أنه لا حياة إلا الحياة الآخرة، وأنها إلى الأبد، وأنك قد خسرتها؟! شيء يصعب تصوره، خسارة كل شيء وإلى الأبد!!
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ}
الخسارة الحقيقية هي خسارة الآخرة:
قال تعالى:
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
(سورة الكهف: 103 ـ 104)
وقال سبحانه: