فهرس الكتاب

الصفحة 10085 من 22028

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ}

كيف يعلِّم الأعجميُّ العربيَّ، والقرآن عربي؟!!

هذا الغلام أعجمي، لا يعرف العربية، ولا بيانها، ولا بلاغتها، ولا إعجازها.

{وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ}

ألا يكفي ذلك؟

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

هل تعلم الطريق الوحيد الموصِل إلى الله؟

هذه الآية خطيرة جدًا، تبين أن الطريق الوحيد إلى الله عز وجل، تبين أن الطريق الوحيد إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، التفكر في آياته الكونية، أو تدبر آياته القرآنية.

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ}

هناك الآيات الكونية، الشمس والقمر، والليل والنهار، والنبات والحيوان، والسهل والجبل، والأسماك والأطيار، وخلق الإنسان، وما في الكون من آيات دالات على عظمته، أو آيات القرآن الكريم، مَنْ لم يؤمن بآيات الله الكونية بالتفكر، ومن لم يؤمن بآيات القرآن الكريم بالتدبر، فإن الله سبحانه وتعالى لا يهديه الطريق مسدود.

طريق معرفة الله الكون، وهذا الكتاب، إن لله في أرضه كتابين، الكون، والقرآن، فالكون قرآن صامت، والقرآن كون ناطق، و يمكن أن تضيف بابًا ثالثًا لمعرفة الله عز وجل، ألا وهي آيات الحوادث، إنما يجري في الحياة من إكرام المستقيم، ومن معاقبة اللئيم، ومن إكرام الشاكر، ومن محق الكافر، من توفيق المصدق، وتعسير المكذب، إن الحياة طافحة بالدروس والعبر.

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}

(سورة النمل: 69)

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت