{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
يقول عليه الصلاة والسلام:
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا ) )
[الترمذي عن أبي هريرة]
الاختيار مؤقَّت:
إذا لم يرد الإنسان الآخرة ولا أن يكون عابدًا لله؛ بل أراد الدنيا، ماذا ينتظره؟ قال عليه الصلاة والسلام:
(( هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا ـ قد يأتي فقرٌ غير متوقَّع ـ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) )
[الترمذي عن أبي هريرة]
بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا، قد سمعت مرَّة بالعمرة طرفة وهي واقعيَّة، الذي رواها لي شهد وقائعها بنفسه، إنسان بدوي يسكن في شمال جدَّة عندما توسَّعت جدَّة وصلت إلى قرب أرضه، نزل وباعها إلى مكتب تجاري، خدعه واشتراها بربع قيمتها، وأنشأ بناءً ضخمًا، الشريك الأول وقع من أعلى طابق فنزل ميِّتًا، والشريك الثاني دهسته سيارة، فانتبه الشريك الثالث وعرف سر هذه المصائب، لأنهم خدعوا صاحب الأرض، وأخذوها بربع ثمنها، فبحث عن صاحب الأرض ستة أشهر إلى أن عثر عليه، أعطاه ثلاثة أمثال ما كان قد دفعه له، فقال له البدوي:"ترى أنت لحقت حالك".
كل واحد منا يجب أن يتدارك ما فاته الآن هناك فرصة، القلب ينبض، كل شيء يمكن إصلاحه، يمكن أن ترد كل المظالم إلى أصحابها، يمكن أن تطلب السماح من كل من اغتبته، يمكن أن تفعل كل شيء ويعفو الله عنك، ما دمت مخيرًا، ما دمت في الحياة الدنيا، ما لم تغرغر:
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}