فهرس الكتاب

الصفحة 10039 من 22028

وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هو؛ لو ظلمت مجوسيًا، لو ظلمت ملحدًا، لحاسبك الله حسابًا عسيرًا، أليس هو عبدًا لله؟ الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله، من قال لك: إنه يباح لك أن تفعل ما تفعل مع من لم يكن من دينك؟ أهذا هو الدين؟ المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، ليس منا من غش إطلاقًا، ولو غششت أي إنسان، هذا هو العدل.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ}

في بيتك، مع أولادك، مع جيرانك، مع من هم أعلى منك، مع من هم أدنى منك، مع أمك، مع أبيك، مع أقاربك، مع شريكك، مع كل من هو له علاقة معك، هذا هو العدل، والعدل قسري، بمعنى أنه ليس لك اختيار فيه، إما أن تفعله فتنجو، وإما أن تقصر فيه فتهلك.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}

فإن ضاق العدل اتسع الإحسان، اشترى منك البضاعة، اشترى منك هذه السلعة، ولم يفتحها، ولم يجرِ فيها أي تعديل، وأصابه ندم على شرائها، وكان البيع صحيحًا مئة بالمئة، السعر معتدل، وتم الإيجاب والقبول، وتم التسلم والتسليم، ثم جاءك يرجوك أن تقيله من بيعته.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}

أنت مأمور بالإحسان، كما أنك مأمور بالعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت