فهرس الكتاب

الصفحة 10030 من 22028

بما كانوا يفسدون عقائد الناس، يضللونهم، يوقعونهم في متاهة.

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}

يخاطب الله سبحانه وتعالى النبي عليه الصلاة والسلام قائلًا له:

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ}

النبي الذي بعث في قومٍ، والعالِم الذي دعاهم.

{وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}

لماذا قال الله: تبيانًا؟ لمَ لمْ يقل بيانًا؟ لأن التبيان من المصادر التي تشير إلى المبالغة، الإنسان يبين الخطر بكلمة، بكلمتين، بعشر كلمات، بصحيفة، بصحيفتن، ربنا عز وجل بين الحق بستمئة صحيفة، والكون يبين لك أنه لا إلا إله الله.

مثلًا: لو شاهدت إشارة تشير إلى أن هناك تحويلة في الليل، وأنت مسرع، يضعون إشارة؛ انتبه بعد ألف متر يوجد تحويلة على اليمين، تكفي إشارة وحدة، أحيانًا يضعون إشارتين، أحيانًا يضعون أربعًا؛ ألف متر، سبعمئة وخمسون، خمسمئة، مئتان وخمسون، بعد ذلك سهم على اليمين، أنت مسرع بالليل؛ هذه تبيان، أول إشارة، والثانية، والثالثة، والرابعة، لئلا تقع في الخطر.

معنى تبيان؛ أن هناك آلاف الأدلة، ملايين الأدلة، لئلا تقع في الخطر ..

{تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}

الهدى النور الذي ترى به الخير خيرًا، والشر شرًا، والرحمة التجلي، فكأن الإنسان يمشي في طريق، الشاخصات هي التبيان، وضوء السيارة الوقاد هذا هو الهدى، والشعور بالطمأنينة والأمن هذه هي الرحمة، الطريق مكشوف، والإضاءة جيدة، والشاخصات واضحة، وأنت مرتاح نفسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت